حكومة الشارقة - دائرة الثقافة

  • English

البحث

الأكثر بحثاً

29 نوفمبر 2025

مهرجان الأقصر للشعر العربي.. حوار  إبداعي يجمع الخط العربي والشعر والنقد

 

 

في يوميه الثاني  والثالث

مهرجان الأقصر للشعر العربي.. حوار  إبداعي يجمع الخط العربي والشعر والنقد

بيت الشعر يحتفي بعدد من الإصدارات الجديدة

الأقصر-

شكّل مهرجان الأقصر للشعر العربي في يوميه الثاني والثالث حواراً إبداعياً لافتاً، حيث أقيمت ندوة أدبية، ومعرض للخط العربي، وقراءات شعرية، وحفل توقيع 7 دواوين شعرية على مدار اليومين، وذلك ضمن فعاليات الدورة العاشرة التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتنظمها دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة المصرية.

جاء ذلك، بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والاستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ود. محمد حساني علي، مدير عام مكتبة مصر العامة بالأقصر، وحسين القباحي مدير بيت الشعر في الأقصر، ومجموعة من الأكاديميين، والطلاب، والأدباء، والفنانين، والجمهور.

رحّب حساني في البداية بالحضور، وأكّد  أن الشارقة تضيف بُعداً عالمياً مهمّاً للمشهد الثقافي العربي، وتعكس رؤية متكاملة لدعم مبدعي الشعر والفنون والنقد والأدب في العالم العربي، وسط رعاية متواصلة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وعبّر حساني عن تقدير المكتبة ومركز الأقصر للتراث الحضاري للدور الذي يقوم به بيت الشعر بالأقصر في خدمة الثقافة والإبداع، موضحاً أن هذا التعاون يعكس ثقة متبادلة بين المؤسستين ورغبة مشتركة في جعل الأقصر منصة فاعلة للفنون والآداب.

 

"عمق حضاري"

افتتح عبد الله العويس، ومحمد القصير، في مكتبة مصر العامة- فرع الأقصر، وبالقرب من طريق الكباش الأثري الذي يمنح المكان عمقاً حضارياً فريداً، معرض فنون الخط العربي الذي ينظمه بيت الشعر بالأقصر بالتعاون مع المكتبة.

وجاء المعرض ليصنع حواراً حيّاً يجمع التاريخ والفن في آنٍ معاً، حيث يضم المعرض 26 عملاً خطياً لعدد من أبرز فناني الخط العربي من مختلف محافظات مصر، وذلك تحت إشراف مقيّم المعرض الدكتور الفنان خالد البعو.

وتجوّل العويس والقصير والحضور في فضاءات المعرض التي توزّعت فيها الأعمال بأساليب متنوّعة تمزج بين جماليات المدارس الخطيّة. فقد حضرت روائع الخطوط العربية، ومنها خط الثلث بجلاله واتساقه، وخط النسخ بوضوحه وأناقة تراكيبه، إلى جانب أعمال بخط الديواني الذي أضفى طابعاً زخرفياً منسجماً مع روح المكان.

ويأتي هذا المعرض في إطار حرص بيت الشعر بالأقصر على تأكيد الهوية العربية وترسيخ قيم الجمال في نفوس الجمهور، واستمراراً لنهجه في تحقيق التكامل بين الفنون والآداب، بما يعزز حضور القيم التي يتقاطع عندها الشعر والخط العربي في جوهرهما الإبداعي والإنساني النبيل. كما يؤكد المعرض أهمية الحرف العربي بوصفه فناً نابضاً بالحياة، قادراً على مواصلة الرحلة بين الماضي العريق والرؤية المعاصرة.

 

"من الخط للشعر"

ومن الخط العربي إلى الشعر، كانت الكلمة حيث الأمسية الشعرية التي شارك فيها الشعراء: إبراهيم المعداوي، أحمد الجميلي، عبدالرحمن مقلد، علاء جانب، محمد منصور الكلحي، ومختار عيسى، وأدارها الشاعر عبيد عباس.

 

وقرأ علاء جانب:

يا رب كيف أقول: "حُبٌّ وانتهى"

‏وأنا من الذكرى أكاد أذوبُ

‏شيء من الألم الجميل.. ولذّة

‏كالحُلْم تحضرُ في دمي وتغيبُ

‏يحْلو لقلبي أن أقول: نسيتُه

‏و"نسيتُه" هذي تقول: "كذوب"

 

وأنشد الجميلي، يقول:

هي التي حدثتني دونما قلق

وصاغت الشوق موالاً لأفهمها

وصورة صورة جرّت مخيلتي

إلى هواها وألقت في دمي دمها

كانت كؤوسي: سنينا جدّ فارغة

من الحياة فصبّت فيّ زمزمها.

 

وقرأ المعداوي:

على القلب من أجرى الزمان وصدقا

وفي العين ما يكفي لأن تترقرقا

لأن السماء الحب أمست شحيحة

فلا تظهر الأضواء إلا تلمقا

مضى أن ترى كفا بها النبع جاريا

ولكفٍ في الباقين إلّا تشققا.

 

"ندوة وتوقيع وقراءات"

شهد اليوم الثالث الذي أقيم في بيت الشعر في الأقصر ندوة أدبية، وحفل توقيع 7 دواوين، وقراءات شعرية.

"توقيعات"

استهل اليوم الثالث فعالياته بحفل توقيع 7 دواوين شعرية، للشعراء: محمود فرغلي لديوانه "رقيم الروح"، وروضة شاهين عن لديوانها "أترجة عالقة في فمي"، ومروة دياب لديوانها "يزعج الموت قلبي"، وأحمد الجميلي لديوانه "على حافة النهر"، وخالد سعدي عن ديوانه "حجر لا ينام"، وسيد عبد الرزاق لديوانه "البعد الثامن للغناء"، وعبد المنعم شريف لديوانه "هدنة الروح".

ووسط أجواء احتفائية أكمل الشعراء حفل التوقيع لعدد من الجماهير التي واكبت حفل التوقيع.

 

"ندوة"

وعقدت الندوة تحت عنوان "الانساق الثقافية والفنية في القصيدة العربية المعاصرة"، جمع خلالها مجموعة من الشعراء والنقاد والأكاديميين لمناقشة تطورات المشهد الشعري العربي الحديث.

وتحدث في الندوة النقاد: أ. د. محمد عبد الباسط، وأ. د. محمود النوبي، ود. هيثم الحاج علي.

تطرقت الجلسة إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها تأثير الموروث الثقافي على بناء النص الشعري، واستخدام الأنساق الفنية المختلفة في صياغة الصور الشعرية الحديثة، إلى جانب استعراض تجارب شعراء جيل الشباب في إنجاز الأساليب المعاصرة دون الانفصال عن الجذور.

وشهدت الندوة مداخلات نقدية موسعة قدمها نخبة من النقاد، ركزت على دراسة التشكيل الفني للقصيدة، وأثر التفاعلات الثقافية على النص الشعري المعاصر.

واختتمت الندوة بفتح باب النقاش للحضور، حيث تبادل الشعراء والجمهور ملاحظاتهم وتجاربهم، ما أتاح حواراً حيوياً ومثمراً حول مستقبل القصيدة العربية المعاصرة في ظل التحولات الثقافية والفنية الراهنة.

"قراءات"

وتزيّن اليوم الثالث بجلسة قراءات شعرية، لستة شعراء، هم: أحمد إمام، وأيمن الجملي، وخلود المعصراوي، ورضوان المنيعي، وفتحي عبد السميع، ومجحمد الشهاوي، وأداراها الشاعر عبد النبي عبادي.

وتنوعت القصائد بين الوجداني والوطني والإنساني، حيث عكيت التجارب الشخصية للشعراء، لتشكل لوحة شعرية متكاملة.