حكومة الشارقة - دائرة الثقافة

  • English

البحث

الأكثر بحثاً

28 نوفمبر 2025

مصر تحتفي بمرور  "10" أعوام على مهرجان الأقصر للشعر العربي

 

 

 

 

دورة احتفائية تشهد مشاركة 140 شاعراً وناقداً وفناناً وأكاديمياً ومثقفاً

"موسوعة شعراء بيت الشعر".. إصدار احتفائي يوثّق لمسيرة البيت منذ التأسيس

تنظيم أكثر من 600 فعالية بمشاركة نحو 3000 شاعر و480 ناقداً منذ العام 2015

شعراء دون الـ25 في أولى الأمسيات.. نور الكلمة يتوهّج في سماء المدينة

مصر تحتفي بمرور  "10" أعوام على مهرجان الأقصر للشعر العربي

العويس: المهرجان علامة مضيئة عربياً ويشكّل حراكاً شعرياً نابضاً بالحياة

هنّو: الأقصر مدينة الشعر ووادي عبقر الشعراء

عمارة: بيت الشعر منارة للإبداع وملتقى للمواهب

القباحي: بيت الشعر يسعى لتعزيز القيم الإنسانية النبيلة ضمن مبادرة عربية ولدت كبيرة

 

الأقصر-

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ شهدت جمهورية مصر العربية احتفاءً ثقافياً واسعاً بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيس بيت الشعر في الأقصر (2015)، وذلك خلال حفل انطلاق الدورة العاشرة لمهرجان الأقصر للشعر العربي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، على مدى 4 أيام بمشاركة أكثر من 140مبدعاً من شعراء وشاعرات وفنانين ونقاد مصريين وعرب.

أقيم حفل الافتتاح في مسرح مركز الأقصر للمؤتمرات بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، وسعادة عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، ود. خالد أبو الليل رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، نائباً عن معالي أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، ود. هشام أبو زيد نائب محافظ محافظة الأقصر، ود. محمد عبد الوهاب وكيل وزارة الشباب والرياضة، ود. محمد النوبي عميد كلية الألسن في جامعة الأقصر، ود. أحمد محيي حمزة عميد كلية الفنون الجميلة بالأقصر، وشخصيات تنفيذية وإدارية للمحافظة، وعمداء كليات، وأكاديميين، وطلاب، وجمهور كبير.

في البداية  رحّب مدير بيت شعر الأقصر حسين القباحي بالحضور، وقال في بداية كلمته: "الفضل موصول لأهل الفضل وصاحب الفضل؛ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لأن يجتمع في بيت الشعر في الأقصر من كل مكان على أرض مصر: الشعراء، والمبدعون، والفنانون، والمحبون للفكر والثقافة والإبداع، وسموّه آثرنا بأن يكون بيت الشعر في الأقصر إحدى مكارمه التي تؤتي ثمارها كل حين، من الشارقة حارسة الجمال هناك في أقصى الشرق حيث تمتد أنوارها إلى كل ربوع الوطن العربي".

وقال: "بعد عشرة أعوام في مسيرة بيت الشعر الذي منحتنا إياه المكرمة الكبيرة من صاحب السمو حاكم الشارقة؛ قدّم كوكبة مضيئة من مبدعي مصر وخاصة شبابها، وأضاف للساحة الثقافية عددا كبيرا من المبدعين الذين أصبحوا الآن أصحاب اسماء لامعة حاضرة في فعاليات ثقافية مصرية وعربية وعالمية متعددة".

وأضاف القباحي: "على هذه الأرض، حارسة الأرض، باذرة القمح، عازفة الموسيقى، منشدة الأناشيد، وناشرة الخير والجمال منها إلى كل ربوع العالم، على هذه الأرض، أرض مصر، أقيم بيت الشعر في الأقصر منذ عشرة أعوام. عمّت فرحة كبيرة جميع المبدعين والشعراء في مصر عند سماعهم لهذه المبادرة التي ولدت كبيرة، ففي كل عام يقدّم البيت عددا كبيرا من العشراء والمبدعين الذين يتوجون المشهد الشعري والإبداعي في مصر، وينطلقون منه إلى رحاب وطننا العربي".

وأشار إلى أن البيت لم يترك مكاناً في مصر إلّا وذهب إليه، فاتحاً أبواب التعاون الثقافي مع مئات المؤسسات المحلية تابعة لوزارة الثقافة أو أهلية جادّة إلّا وتعاون معها وقدّم كل ما يستطيع من دعم معنوي ومادي لها، وأوضح أن التعاون يقوم على روح ملؤها المحبة والرغبة في أن يكون الفكر والثقافة هما من يتوّجان عقول أبناء الجيل الحالي، وعدّد بعض المحافظات والأماكن التي زارها البيت، منها: العريش، والسلّوم، والمطروح، والبحيرة، والأسكندرية، وطنطا، وإلى الحدود المصرية الليبية، وجميع محافظات الصعيد، وغيرها من المحافظات والأماكن والمؤسسات.

ولفت القباحي إلى أن أمسية افتتاح المهرجان ستشهد مشاركة أربعة شعراء تتراوح أعمارهم دون الـ25 عاماً، تأكيداً على رسالة البيت في دعم المواهب الشابة، مشيراً إلى أن بيت الشعر قام بدعم مسيرتهم الإبداعية منذ اللحظات الأولى، مؤكداً أن مساعي بيت الشعر تهدف لتعزيز القيم الإنسانية الجميلة، والخير، والمحبة، وقيم الانتماء لأوطاننا التي تمتد من المحيط إلى الخليج.

 

"تواصل وعطاء وتميّز"

ألقى العويس كلمة أشار في بدايتها إلى مواصلة بيت الشعر في الأقصر التميّز الإبداعي الذي امتد 10 أعوام، قائلاً: "يسعدنا أن نجتمع اليوم في أجواء تعبق بالشعر والابداع في مهرجان الأقصر للشعر العربي، هذا الحدث الثقافي الذي أصبح علامة مضيئة في المشهد الأدبي العربي، حيث تنطلق دورته العاشرة، ليواصل المهرجان مسيرته الإبداعية التي امتدت لعشرة أعوام من التميّز والنجاح والعطاء الثقافي المتنوّع".

وأضاف في السياق نفسه: "عشر دورات حملت في كل عام قصائد جديدة وأصواتاً شعرية متجدّدة، جمعت الشعراء من كافة أرجاء القطر المصري العزيز، فكان المهرجان يتوهّج بالحضور والإبداع، ولقد استطاع خلال عام كامل أن يعزز للشعر مكانته في القلوب، وليستمر بيت الشعر في الأقصر في فتح أبواب الأمل أمام المواهب الشابة وأن يسهم في تشكيل حراك شعري عربي نابض بالحياة يجمع بين الأصالة والتجديد الجميل، وأن يواصل البيت تجواله بين أنحاء المحافظات المصرية، حتى أصبحت أنشطة البيت عنواناً على الحيوية الأدبية في المشهد الثقافي المصري والعربي".

 وأعرب العويس عن شكره إلى وزارة الثقافة المصرية لتعاونها الثقافي الدائم، وقال: "إنها لمناسبة سعيدة أن نتقدم بتحية شكر وتقدير إلى وزارة الثقافة المصرية على احتضانها للبيت، وعلى جهودها المخلصة لإنجاح أنشطته هنا في الأقصر وفي جميع المحافظات، ليعبّر هذا التعاون عن عمق العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية".

ونقل رئيس دائرة الثقافة تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتمنيات سموّه للمشاركين بالنجاح والتوفيق.

 

"وادي عبقر  الشعراء"

ألقى د. خالد أبو الليل كلمة وزير الثقافة المصري معالي أحمد فؤاد هنّو، مؤكداً أن رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شكّلت علامة ثقافية فارقة في المشهد الثقافي العربي، مشيراً إلى أن مبادرة بيوت الشعر تعد بمثابة رؤية ثقافية ثرية جداً للتعاون الثقافي الذي يستمر حتى اليوم إلى عامه العاشر، بانتظام شديد، لافتاً "إن دلّ على شيء فإنه يدل على جذور هذا التعاون وثيقة وقوية، تدل أيضا على عمق الروابط والأخوة والصداقة بين مصر والإمارات".

وأشارت كلمة الوزير إلى أن مبادرة بيوت الشعر تدعو الجميع لأن يتعلم منها، خاصة عندما نبتعد عن المركز لنكتشف المواهب في المحافظات البعيدة، موضحاً أن بيت الشعر يقع في مدينة تاريخية عريقة هي الأقصر.

واعتبر وزير الثقافة المصري أن الأقصر مدينة الشعر، قائلاً في هذا الصدد "قديماً قالوا إن الشعر هو ديوان العرب، وأقول إن الأقصر هي ديوان الشعر، فلا يدخلها الزائر إلّا ويسمع الشعر العفوي والتلقائي والفطري على ألسنة الناس، فالشعر هنا موهبة فطرية مصقولة عبر آلاف السنين، وكما نقول إنها مدينة العراقة، ومدينة الآثار، فإنها أيضاً مدينة الشعر، وقديما قالوا من أراد أن يكون شاعراً فليذهب إلى وادي عبقر، وهنا، من يريد أن يتعلم الشعر فليأتِ إلى الأقصر  حيث الشعر في رصانته وعمقه".

 

"منارة إبداعية"

ثمّن عبد المطلب عمارة، في بداية كلمته، دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، "الكبير للمشروعات الثقافية في الوطن العربي، وخاصة رعايته الكريمة لبيوت الشعر، ومن بينها بيت الشعر بالأقصر الذي أصبح منارة للإبداع وملتقى للمواهب الجديدة".

وقال محافظ الأقصر: "نعتزّ باختيار الأقصر محطة أساسية لبيت الشعر الذي ينظم هذا المهرجان سنوياً، حيث بات منصة مضيئة تجمع الشعراء والمبدعين من مختلف أرجاء الوطن العربي".

كما حيّا الجهود المتميزة التي يبذلها فريق بيت الشعر بالأقصر في خدمة الحركة الثقافية ونشر روح الجمال والمعرفة بين أبناء المجتمع.

وخلال كلمته، قدّم محافظ الأقصر التهنئة للشعب لدولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة اليوم الوطني للدولة الذي يوافق الثاني من ديسمبر من كل عام.

 

"قراءات شعرية"

شهدت أولى أمسيات المهرجان قراءات شعرية لأربعة مبدعين شباب تتراوح أعمارهم دون الـ25 عاماً، هم: أحمد رمضان (18 عاماً)، وأحمد الديب (21 عاماً)، وحازم مصطفى (22 عاماً)، وروضة شاهين (25 عاما)، فائزة بصدور ديوانها "أترجة عالقة في فمي" عن دائرة الثقافة في الشارقة، ضمن مسابقة النشر التي ينظمها بيت الشعر .

وخصّص بيت الشعر الأمسية الإفتتاحية للمهرجان لهذه المجموعة من الشعراء الشباب، للكشف عن خامة شعرية مميزة جديدة ومتجددة  يرعاها البيت، وللتأكيد على سعيه في دعم المواهب، وتعزيز مشوارهم الأدبي بمنحهم فرصة الظهور والتواصل مع الجمهور والنقاد.

 

وقرأ  أحمد رمضان من قصيدة "ميلاد"، يقول:

ضوء من الملكوت يتبع ظلّك               وغمامة حلكى، وليل أحلكْ

وطريق من ضلوا الطريق وأودعوا       خطواتهم فوق المدى لتدلّكْ

وظلال أسراب الحمام، وناي من        عزف الحقيقة كي تباغت جهلكْ

وبراق هذا الشعر يحمل ربما           "ما لم يزنه الشعر" بحرا مثلكْ.

 

وقرأ أحمد الديب:

من طلعة الفجر حتى آخر الشفق

تبكي السماء  واعطي الأرض من أرقي

يمامة الحق لم تأت لغرفتنا

مذ أن رأتها بشاش القطن والخرق

ظل الفراش يرش الماء بجبهتها

يشبها من شباها صارخا أفِقِ.

 

وأنشد حازم مصطفى يقول:

ان عشت عاما بعد هذا العام

سوف اصير حتما خلف أحلامي البعيدة

سأكون أول عاشق ينسى حبيبته الوحيدة

وسأسأل الوقت الذي ضيعته

من أي جروح سوف تنزفك القصيدة

 

وقرأت روضة:

سفينة جاءت من الشَّمالْ

بسطتُ قلبي

كي أَمُرَّ فوقها

وما استطعتْ

كأنَّها خيالْ

كأنَّني رحَّالةٌ

يتيهُ في الظلال.

"إحصائية العقد الأول"

شهدت إحصائية بيت الشعر خلال الأعوام العشرة الأولى منذ تأسيسه، زخماً ثقافياً لافتاً، عكست روح المبادرة وطاقتها المتدفقة في قلب المشهد الثقافي المصري والعربي، فمنذ العام 2015 حتى يومنا هذا، نظم البيت ما يزيد على 600 فعالية ثقافية، شارك فيها نحو 3000 شاعر وشاعرة، كما نظم أكثر من 250 ندوة نقدية شارك فيها قرابة 480 ناقداً وناقدة، كما جرى تنظيم نحو 25 دورة تدريبية، و20 معرض للخط العربي والفنون التشكيلية، وقام بإصدار أكثر من 50 كتاباً.

 

"شخصية المهرجان"

كرّم العويس والقصير، يرافقهما عمارة وأبو الليل، الناقد والأكاديمي المصري د. محمد أبو الفضل بدران شخصية العام الثقافية للدورة العاشرة من المهرجان، تكريماً لجهوده الإبداعية المتواصلة.

 

 "معرض"

صاحب المهرجان معرض لعدد من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، وكان من بينها: مجلة الشارقة الثقافية، ومجلة الرافد، ومجلة القوافي، ومجلة المسرح، ومجلة الحيرة من الشارقة، ومجلتا الشرقية والوسطى، وشهد المعرض توافد الحضور  بشكل كبير من أجل اقتناء المجلات حيث اطلعوا على عناوين ثقافية تنوّعت بين المحلي الإماراتي، والعربي، والعالمي.