في الدورة السابعة من "ملتقى التكريم الثقافي" الشارقة تكرّم 4 أدباء تونسيين في قرطاج

30 يناير, 2022


العويس: يهدف الملتقى إلى تقدير جهود القامات الثقافية العربية



بيوض: أهمية الملتقى مستمدة من دور الشارقة الثقافي الكبير 



المكرمون: الشارقة عاصمة ثقافية عالمية





احتضنت مدينة قرطاج التاريخية في العاصمة التونسية تونس الدورة السابعة من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي الذي احتفى بـ4 أدباء تونسيين، وهم: الشاعر المنصف المزغنّي، والكاتب البشير بن سلامة، والأديب رشيد الذوادي، والأديب محمد خريّف.



وأقيم حفل التكريم في قاعة الفعاليات في مبنى بلدية قرطاج بحضور سعادة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والدكتورة حياة بيوض رئيس البلدية، والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، والشاعرة جميلة الماجري مدير بيت الشعر في القيروان، وعدد من المثقفين التونسيين وأهالي المكرمين الأربعة.



أدار الحفل، الأكاديمي التونسي د. حاتم الفطناسي، مشيراً في البداية إلى دور الشارقة الكبير المتمثل في دعم الثقافة العربية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.



وشاهد الحضور شريط وثائقي يسجل أهم المحطات الثقافية في سير الأدباء المكرمين، كما يستعرض الإصدارات الأدبية والفكرية والنقدية التي انتجوها على مدى عشرات السنوات.



وألقى سعادة عبد الله العويس كلمة دائرة الثقافة في الشارقة، مبرزاً فيها جهود القامات العربية الثقافية، قائلاً: "نسعد اليوم بانعقاد الدورة السابعة من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، هذا الملتقى الذي يهدف إلى تقدير جهود القامات الأدبية العربية التي أسهمت في إثراء الساحة الثقافية في بلدها والوطن العربي، بإنتاجها الأدبي الرفيع".



وأضاف العويس حول ترحيب تونس للملتقى، بقوله: "بعد تجوال الملتقى بين أرجاء الوطن العربي متنقلاً بين مصر والمغرب والسودان وموريتانيا والأردن، ها هي تونس تفتح ذراعيها مستقبلة الملتقى بين أحضانها، معززة العلاقات الأخوية بين الإمارات وتونس، لنشهد معاً تكريم من أخلصوا لإبداعهم، وأفاضوا بجميل عطائهم ونتاجهم الأدبي المتنوّع في حقول الشعر والقصة والرواية والبحث والكتابة الأدبية".



وتابع: "وها هو ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بالشاعر: المنصف المزغنيّ، والكاتب: رشيد الذوادي، والكاتب: بشير سلامه، والروائي: محمد خريّف، وإنها لمناسبة سعيدة، عندما تتجدّد اللقاءات الثقافية العربية لتعزّز أواصر الأخوّة، متخذين من سانحات الثقافة مساحاتٍ للتلاقي والتواصل التي طالما قرّبت المسافات وجمّعت القلوب على المحبّة".



وشكر رئيس دائرة الثقافة التعاون المخلص لإنجاز الحفل، كما نقل تحيات صاحب السمو حاكم الشارقة، قائلا: "ويسعدني في هذا اللقاء أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى وزارة الشؤون الثقافية التونسية، وبلدية قرطاج على تعاونهما المخلص لإنجاز هذا الحفل، كما وأتشرف بأن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وتمنياته لكم بالنجاح والتوفيق".



ورحّبت د. حياة بيوض رئيس بلدية قرطاج بالحضور، وقالت إن "قرطاج اليوم تجمع مكان تاريخي ومبادرة ثقافية تاريخية في وقت واحد، لنشهد تكريم أدباء لهم تاريخيهم الثقافي الكبير أيضاً".



وعبّرت رئيس البلدية عن سعادتها في احتضان قرطاج للملتقى الذي يستمد أهميته من أهمية دور الشارقة الثقافي الكبير في الوطن العربي والعالمي، وعن فخرها باستقبال شخصيات ثقافية عربية وتونسية لها دورها الفاعل في الساحة العربية الثقافية



ثناء



أثنى المكرمون الأربعة على الدور الثقافي والتكريمي الذي تقوم به الشارقة، مؤكدين أهمية الملتقى بوصفه مبادرة تاريخية تعيد الاعتبار الى المثقفين العرب.



وقال الشاعر المنصف المزغني: "اعتبر نفسي من عشاق الشارقة، وأؤكد أن أنها عاصمة ثقافية عالمية، وعندما تم اختياري فرحت حقيقة، وقلت في نفسي إن رسالتي الثقافية قد وصلت".



وتابع المزغني: "لا بد من الإشادة بدور الشارقة التي ستظل مثل اسمها مشرقة، ويدها مفتوحة للآخرين، كما أثمّن الدور الحكيم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، فتحية لسموّه وشكراً على هذا التكريم الذي أكّد لي أنني شاعر".



وقال البشير بن سلامة: "سعيد أن أكون من الذين تكرمهم الشارقة في صورة تؤكد اهتمام الشارقة بالثقافة والمثقفين، والشارقة أصبحت معيارا لكل ما يتعلق بالثقافة العربية بصورة عامة".



وأضاف بن سلامة حول تلقيه نبأ التكريم، قائلاً: "اعتقدت أنني قد قمت بواجبي تماماً،  وأنه لا فائدة في أن يتم تكريمي، ولكن وجدت نفسي كأن هذه الفرصة التي أتاحها لي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، جعلتني أكون واقع في حيرة، ولكن حيرة مفرحة وجميلة جدا، وكيف أن بعد هذه السنوات من القبوع في البيت والبعد عن كل ما هو عملي وتشريفي فإنني أجد نفسي معتز بهذا التكريم وما تقوم به الشارقة".



وعبّر رشيد الذّوادي عن سعادته بالتكريم، قائلاً: "فرصة غالية عليّ لأن أقف أمامكم لأشكر أخوتي المنظمين والشاعين في لم الشمل الثقافي المتواجد في الوطن العربي، كما أشكر صاحب السمو حاكم الشارقة على التكريم الذي اعتبره مكافأة معنوية كبيرة".



وقالت محمد خريّف إن التكريم جزء من أصيل من مشروع الشارقة التي تهتم بالثقافة والمثقفين، وتعلي كلمة الأدب والفكر لتكون هي الكلمة التي نتحدث بها، وعبّر عن سعادته، مثنياً على المنظمين اختياره من ضمن المكرمين.





شهادات تقديرية



في ختام الحفل سلّم عبد الله العويس ومحمد القصير المكرمين الأربعة شهادات ودروع تذكارية، تقديراً لجهودهم الأدبية والفكرية في الساحة الثقافية العربية.





إصدارات الدائرة



صاحب حفل التكريم معرض شمل عدد من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، وكان من بينها: مجلة الشارقة الثقافية، ومجلة الرافد، ومجلة القوافي، ومجلة الحيرة من الشارقة، ومجلة الشرقية والوسطى.



وحظي الحضور في اقتناء المجلات حيث اطلعوا على عناوين ثقافية تنوّعت بين المحلي الإماراتي، والعربي، والعالمي.





المكرمون في سطور



يعد المنصف المزغني من مواليد 1954، وهو كاتب وشاعر تونسي. خريج مدرسة ترشيح المعلمين في العام 1974. عمل مدرسا بالمدارس الابتدائية بين الأعوام 74 19- 1982، اصدر عددا كبيرا من المجموعات الشعرية وعدة مسرحيات للأطفال. ترجمت نصوصه إلى عدة لغات عالمية، صدرت عدة دراسات عن تجربته الشعرية بينها كتب منفصلة، ويعد من الأسماء الشعرية العربية المعروفة. من إصداراته الشعرية: "عناقيد الفرح الخاوي" 1981، و"حبات" 1992، و"حصان الريح وعصفورة الحديد" مسرحية شعرية للأطفال".



ووُلِدَ الكاتب بشير بن سلامة في العام 1931، وتلقى تعليمه في المدرسة الصادقية أولاً، ثم بمعهد الدراسات العليا، ثم بدار المعلمين العليا بتونس حيث تحصل على إجازة في اللغة والآداب العربية. درّس بعد تخرجه في المعهد العلوي ودار المعلمين العليا بتونس حتى عام 1963 ليتفرغ بعدها لنشاطه الثقافي.



صدرت له العديد من المؤلفات، نذكر منها: "التيارات الأدبية في تونس المعاصرة، وصدرت عن دار المعارف في سوسة، تونس 1996، و"عادل" (رواية)، صدرت عن مؤسسات بن عبد الله تونس في العام 1991.



ويعد رشيد الذوادي من مواليد مدينة بنزرت في العام 1937، وهو كاتب تونسي أصدر العديد من المؤلفات، ومنها: رحلة في الشعر التونسي، القاهرة، 1986، و"أدباء من مصر -دراسة"، تونس، 1993، و"بعد الشابي"، القاهرة، 1993، و"مقاهي الأدباء"، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 1995.



وتشير سيرة الأديب محمد خريّف إلى أنه من مواليد العام 1948، عمل أستاذا للغة والآداب العربية والترجمة، ويكتب في التجريب الروائي والنقدي باللغتين العربية والفرنسية، ويتعدد انتاجه الأدبي بين التجريب الروائي والتجريب النقدي. من اصداراته: "قيلولة البرد" (رواية)1998، و"نأويل التّاويل" (نقد)1996، و"مسك الحنظل" (رواية)2000.